كل عام وأنت بخير..
هكذا نقول صبيحة الرابع من مايو/أيار من كل عام.. ونحن نصحو في هذا اليوم.. لنجد ذات الوجه وذات العقل وذات الجسد يعتلي سدة الحكم في أم الدنيا..
كل عام وأنت بخير..
أعوام ملأى بالسعادة والهناء والتفاؤل.. وهل نحن في حاجة إليه اليوم.. بالطبع لا.. فكل حياتنا تفاؤل ونعيم في ظل من أصبح اليوم 81 عاما..
قد لا أكون مصرية الهوية.. ولكني بالطبع مصرية وعربية الهوى.. جاءت إلى هذه الدنيا في أحد الأيام (وما أجمله من يوم) لتجد رجلا أطلق عليه اسم محمد حسني مبارك.. يرأس مصر.. وقد تموت في يوم من الأيام ( وما أبشعه من يوم) ولا زال ذاك الرئيس في ذاك الحكم...
لم أعش يوما في مصر.. ولم ألمس الواقع الحياتي الذي يعيشه المصريون يوميا في ظل حكومتهم ... لكني وبالطبع ألمس رؤية يد ذلك الرجل تمتد لتصافح أياد قتلت أطفال غزة.. ووجهت السلاح نحوهم... وأذابت حياتهم بدم بارد... واليوم ماذا يفعل مولانا.. يستقبلهم... ويصافحهم... والابتسامة من الأذن إلى الأذن..
أي "برادة" هذه..
وهل انزلق الواقع العربي الذي نعيشه اليوم بفضل أمثاله.. أم أنه هو من انزلق في واقع عربي مضمحل بفضل أمثالنا؟؟
واحد وثمانون عاما مرت وأنت بيننا... واحد وثمانون عاما قد تكون في انتظارنا ليتوفانا الإله قبل أن يتوفاك..
واحد وثمانون عاما.. وماذا بعد؟؟؟
لا تغضبوا يا شباب مصر.. يا من رفعتم لافتات صبيحة هذا اليوم تقولون فيها "اليوم مش عيد".. لا تغضبوا ولا تحزنوا.. فأنتم العيد.. وأطفالكم عيد.. وحياتكم عيد.. ولو كره الظالمون!!!
أعود... وكيف لا أعود
No comments:
Post a Comment